المحقق الحلي
330
شرائع الإسلام
الرهانة . ولو رهن ، ما هو في يد المرتهن ، لزم ( 10 ) ، ولو كان غصبا ، لتحقق القبض . ولو رهن ما هو غائب ، لم يصر رهنا ، حتى يحضر المرتهن ، - أو القائم مقامه ( 11 ) عند الرهن - ، وبقبضه . ولو أقر الراهن بالإقباض ، قضي عليه ( 12 ) ، إذا لم يعلم كذبه . ولو رجع ( 13 ) ، لم يقبل رجوعه . ويسمع دعواه لو ادعى المواطاة على الإشهاد ( 14 ) ، ويتوجه اليمين على المرتهن ، على الأشبه . ولا يجوز تسليم المشاع ( 15 ) إلا برضا شريكه ، سواء كان مما ينقل أو لا ينقل ، على الأشبه . الثاني في شرائط الرهن : ومن شرائطه أن يكون عينا مملوكا ، يمكن قبضه ، ويصح بيعه ، سواء كان مشاعا أو منفردا . فلو رهن دينا ، لم ينعقد . وكذا لو رهن منفعة كسكنى الدار وخدمة العبد ( 16 ) . وفي رهن المدبر تردد ، والوجه ( 17 ) إن رهن رقبته إبطال لتدبيره . ولو صرح برهن
--> ( 10 ) بمجرد صيغة الرهن ، ولا يحتاج إلى القبض ، لأن القبض متحقق ، كما لو كان لزيد عند عمرو كتاب ، فاقترض زيد من عمرو عشرة دنانير وقال ( رهنتك كتابي الذي عندك ) ( ولو كان غصبا ) أي : وجوده عند المرتهن بطريقة الغصب . ( 11 ) كالوكيل ، والولي . ( 12 ) ويمنع من التصرف فيه إلا بأذن المرتهن . ( 13 ) بأن قال : إقراري لم يكن صحيحا ، بل كان كذبا ، أو سهوا ، أو خطأ ، ونحو ذلك ( لم يقبل ) لعدم صحة نقض الاقرار . ( 14 ) يعني : لو أشهد الراهن شاهدين عدلين على أنه أقبض المال ( المرهون ) ثم بعد ذلك ادعى إنه لم يكن قد أقبض ، ولكن نواطئ واتفق مع المرتهن على الإقرار والإشهاد حذرا من عدم توفر شاهدين عند الإقباض ، قوله ( يسمع دعواه ) أي : يعتبر مدعيا وعليه البينة ، واليمن على المرتهن . ( 15 ) أي : كان شئ مشتركا بالإشاعة - وهي عدم الإفراز - بين أشخاص ، فيجوز لأحد الشركاء ( رهن ) حصته ، ولكن لا يجوز له تسليمها إلا برضا الشركاء ( مما ينقل ) كالكتاب ، والمجوهرات ، والفرش ، ونحوها ( لا ينقل ) كالبساتين ، والدور ، والأراضي ، ونحوها . ( 16 ) ( دينا ) كما لو كان زيد يطلب من ( عمرو ) ألف دينار ، فلا يصح لزيد رهن هذا الألف ( سكن الدار ) أي : البقاء في الدار شهرا مثلا ، أو أنه يخدمك عبدي سنة لأنها كلها ليست عينا . ( 17 ) أي : وسبب التردد ( إبطال ) لأنه كالبيع والهبة مناف للتدبير ، فيكون رجوعا عن التدبير لأنه جائز يجوز الرجوع فيه .